العلامة الحلي
348
نهاية الوصول الى علم الأصول
وأمّا الثاني : فنقول : إذا كان اللّفظ في اللّغة موضوعا لمعنى واحد ، وفي العرف قد استعمل في غيره ، فإمّا أن يخرج بالعرف عن حقيقته اللغويّة أو لا . فإن خرج حتّى صار مجازا في المعنى اللّغوي ، وجب الحمل على العرفي ، لأنّه المتبادر إلى الفهم والظاهر من اللفظ « 1 » . وإن لم يخرج كان مشتركا بينهما ، ويجب مثل هذا في الاسم المنقول إلى معنى شرعيّ . فإذا ورد من الشرع خطاب قد استعمل في اللغة لمعنى ، وفي العرف لآخر ، وفي الشرع لثالث ، وجب حمله على الحقيقة الشرعيّة . فإن لم يكن له حقيقة شرعيّة وجب حمله على الحقيقة العرفيّة . فإن انتفت فعلى الحقيقة اللغويّة . فان انتفت أو تعذّر استعمالها فعلى المجاز اللغوي . فإن خاطب اللّه تعالى طائفتين بخطاب وكان عند إحداهما حقيقة في معنى ، وعند آخرين في آخر ، وجب أن يحمل كلّ واحد منهما على ما تتعارفه ، أو توجد قرينة تعيّن المراد ، وإلّا لكان مخاطبا بغير ما هو ظاهر عنده مع عدم القرينة ، وقد تقدّم بطلانه . القسم الثاني : ما يدلّ عليه بمعناه ، وهي الدلالة الالتزاميّة ، وقد سبقت . [ القسم ] الثالث : ما يتوقّف في الدّلالة على الضميمة ، بأن يكون بحيث لو ضمّ إليه شيء آخر ، صار المجموع دليلا على الحكم ، وأقسامه أربعة :
--> ( 1 ) . في « أ » : الظاهر من اللفظ .